Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٦٦٠

الصدور حديثا غريبا عن أبي الدرداء قال: بلغني أن رسول الله ﷺ مر عليه علقمة اليهودي وهو شاب جميل فقال له النبي ﷺ: "يا علقمة، لو كان لك مع جمالك إسلام لكمل لك أمرك، ألا تتقي الله على حسن صورتك" قال: فقال: يا رسول الله إن أسلمت فما لي، قال: "أزوجك سبعين من الحور العين" قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فخرج رسول الله ﷺ إلى غزوة وخرج معه علقمة فقاتل بين يديه حتى استشهد فقال النبي ﷺ لأبي بكر وعمر: "ائتيا لي خيمة من سعف" وقال: "لا يدخل عليّ أحد" فدخل النبي ﷺ في الخيمة وعليه جبة له فسمع أبو بكر وعمر جلبة كجلبة الخيل فقام عمر وأخذ سيفه، فقال له أبو بكر: لا يا عمر نهى رسول الله ﷺ أن يدخل عليه أحد فخرج رسول الله ﷺ قد انقطعت أزرار جبته وقد شقوها من خلفه فقال: "هل سمعتم شيئًا" فقال عمر نعم يا رسول الله قد سمعنا جلبة كجلبة الخيل فأخذت سيفي ظننت أن العدو أتاك فحبسني أبو بكر، فقال: إن تلك الجلبة التي سمعتها الحور العين اقتتلوا عليه حتى أوفيته سبعين حوراء فهن شققن عليّ جبتي (١).

فائدة: واعلم أن الحور العين قد يتراءين للجريح إذا أغمي عليه بشارة له بأن الله تعالى قد أفاض خلعة الشهادة عليه وقد يتراءين في اليقظة لبعض المجاهدين ليبذل جهده ويكون من المستشهدين (٢)، وأما من تراءين له