فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عيلان، وقيل: من غطفان جذام الشامي. له صحبة روى عنه قيس الجذامي، وأبو إدريس الخولاني، وسعيد بن عبد العزيز].
قوله: "ويضحك إليهم ربهم وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه" قال القاضي عياض (١) ﵀: الضحك هنا استعارة في حق الله لأنه لا يجوز عليه ﷾ الضحك: المعروف في حقنا لأنه إنما يصح من الأجسام وممن يجوز عليه تغير الحالات والله ﷾ منزه عن ذلك، وإنما المراد بذلك الرضى بفعل العبد والثواب عليه وحمد فعله ومحبته لأن الضحك من أحدنا إنما يكون عند موافقة ما يرضاه وسروره به وبره لمن يلقاه، قال: ويحتمل أن يكون المراد هنا ضحك ملائكة الله تعالى الذين يوجههم لقبض روحه وإدخاله الجنة كما يقال قتل السلطان فلانا أي أمره بقتله والله أعلم.
٢١٣٠ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْجِهَاد عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يلتقون فِي الصَّفّ الأول فَلَا يلفتون وُجُوههم حَتَّى يقتلُوا أُولَئِكَ يتلبطون فِي الغرف من الْجنَّة يضْحك إِلَيْهِم رَبك وَإِذا ضحك إِلَى قوم فَلَا حِسَاب عَلَيْهِم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن (٢).
يتلبطون مَعْنَاهُ هُنَا يضطجعون وَالله أعلم.