Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٦١٩

ومرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية، وحديث قصتهم طويل مشهور في الصحيحين.

روى لكعب عن رسول الله ﷺ ثمانون حديثا اتفقا على ثلاثة، وللبخارى حديث، ولمسلم حديثان. روى عنه بنوه عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد، وعبيد الله بنو كعب، وابن عباس، وجابر، وأبو أمامة الباهلى، ومحمد بن علي بن الحسين، رضى الله عنهم، وآخرون.

جرح كعب يوم أحد أحد عشر جرحا في سبيل الله، وهو أحد شعراء رسول الله ﷺ، وكانوا ثلاثة: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وكان حسان يقبل على الأنساب، وابن رواحة يعيرهم بالكفر، وكعب يخوفهم الحرب. توفى بالمدينة في زمن معاوية سنة ثلاث وخمسين، وقيل: سنه خمسين، رضى الله عنه (١)].

قوله ﷺ: "إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة" الحديث، تعلق بضم اللام أي تتناول، وقيل: [تأكل وتصيب منها وقيل تشم] وبالفتح أيضًا ومعناه تتعلق وتلزم ثمارها وتأوي إليها وتقع عليها، وقيل: هما سواء، وقد روي: "تسرح" وهذا يشهد بضم اللام ومن رواه التاء عني النسمة ويحتمل أن يرجع على الطير على أن يكون جميعا ويكون ذكر النسمة لأنه أراد الجنس لا الواحد، وقد يكون التذكير والتأنيث جمعا للروح لأن الروح تذكر وتؤنث، أ. هـ، قاله عياض (٢)، وقال المنذري: