Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٦١٤

البخاري ومسلم على حديث، روى عنه ابن عباس وجابر والمقدام بن معدي كرب وأبو أمامة بن سهل الصحابيون وغيرهم من التابعين، وكان ﵁ من المشهورين بالشجاعة والشرف والرياسة، قال الزبير بن بكار وغيره: وكان خالد هو المقدم على خيول قريش في الجاهلية ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله ﷺ أعنة الخيل فيكون في مقدمتها، أرسله رسول الله ﷺ إلى أكيدر صاحب دومة فأسره وأحضره عند رسول الله ﷺ فصالحه على الجزية ورده إلى بلده، وأرسله رسول الله ﷺ سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب من مدلج فقدم معه رجال منهم فأسلموا ورجعوا إلى قومهم، وأمره أبو بكر الصديق على قتال مسيلمة الكذاب والمرتدين باليمامة وكان له في قتالهم الأثر العظيم، وله الآثار العظيمة المشهورة في قتال الروم بالشام والفرس بالعراق، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته شعر من شعر رسول الله ﷺ يستنصر به وببركته فلا يزال منصورًا، ولما حضرت خالدًا الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو نحوها وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية وها أنا أموت على فراشي فلا نامت أعين الجبناء، وما لي عمل أرجى من لا إله إلا الله وأنا متترس بها [الجبناء جمع جبان والجبن الخوف وعدم الإقدام على الشيء]، وتوفي ﵁ في خلافة عمر بن الخطاب سنة إحدى وعشرين، وكانت وفاته بحمص وقبره مشهور على نحو ميل من حمص، وقيل: توفي بالمدينة، قاله أبو زرعة الدمشقي عن دحيم، والصحيح الأول، وحزن عليه عمر والمسلمون حزنا شديدا عظيما، ولما حضرته الوفاة