فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
زعموا والله أعلم أن يعلى بن منبه قدم على رسول الله ﷺ بخبر أهل مؤتة فقال له رسول الله ﷺ: "إن شئت فأخبرني وإن شئت فأخبرتك" قال: فأخبر في يا رسول الله، فأخبره رسول الله خبره كله ووصفه لهم فقال: والذي بعثك بالحق ما تركت من حديثهم حرفا واحدا لم تذكره وإن أمرهم لكما ذكرت، فقال رسول الله ﷺ: "إن الله رفع لي الأرض حتى رأيت معتركهم" (١) أ. هـ.
قوله: ودفع الراية إلى زيد فأصيبوا جميعًا، الراية: العلم الكبير، واللواء دوثه (٢)، واللواء بكسر اللام وبالمد هو بمعنى الراية والمراد بهما العلم الذي يحمل في الحروب وهو من العلامة لأنه يعرف به موضع مقدم الجيش واللواء والراية مترادفان صرح به أهل اللغة والغريب، ومنهم صاحب المشارق والنهاية (٣)، انتهى.
وقال بعض العلماء: كانت راية النبي ﷺ سوداء ولواءه أبيض (٤)، والراية قال الجوهري: العلم (٥)، وكان اسم راية النبي ﷺ العقاب (٦)، قال الجوهري