فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
جعفر وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وقضية جعفر مع النجاشي في أول اجتماعه به وقراءته عليه سورة مريم، وقوله إن عيسى عبد الله تعالى وغير ذلك مما جرى له مشهور معروف، ثم قدم من الحبشة هو ومن صحبه من المهاجرين ومن دخل في الإسلام هناك وجاءوا في سفينتين في البحر فقدموا على رسول الله ﷺ في خيبر فأسهم له منها ولم يسهم لمن لم يحضرها غير أهل السفينة، وحديث قصتهم في الصحيح مشهور، سكن المدينة ثم أمره النبي ﷺ على جيش غزوة مؤتة بعد زيد بن حارثة فاستشهد هو وزيد فيها فأخبر بوفاته رسول الله ﷺ على المنبر في المدينة حال وفاته واستغفروا له وأمر المسلمين بالاستغفار له ووجدوا به يؤمئذ أربعا وخمسين ضربة بالسيف في مقدمه وقبر صاحبيه زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة مشهوران بأرض مؤتة من الشام على نحو مرحلتين من بيت المقدس.
قوله: "مقصوصة قوادمه بالدماء" قوادم الطائر مقاديم ريشه وهي عشر في كل جناح، الواحدة: قادمة (١)، وفي الحديث: "إن مدينة لوط حملها جبريل ﵇ على خوافي جناحه" وهي الريش الصغار التي في جناح الطائر ضد القوادم واحدها خافية قاله في النهاية (٢).
٢١١٨ - وَعَن سَالم بن أبي الْجَعْد ﵁ قَالَ أريهم النَّبِي ﷺ فِي النّوم فَرَأى جعفرا ملكا ذَا جناحين مضرجين بالدماء وَزيد مُقَابِله رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ