Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٩٣

معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأنصاري الأوسي الأشهلي المدني سيد الأوس وأمه كبشة بنت رافع أسلمت ولها صحبة أسلم سعد على يد مصعب بن عمير ﵁ حين بعثه رسول الله ﷺ قبله مهاجرا إلى المدينة يعلم الناس أمر دينهم فلما أسلم سعد قال لبني الأشهل كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا فأسلموا فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام ومن أنفعهم لقومه وشهد بدرا وأحدا والخندق وقريظة وثبت مع رسول الله ﷺ وتوفي شهيدا عام الخندق من جرح أصابه من قتال المشركين وثبت في صحيح البخاري عن جابر عن النبي ﷺ قال "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ﵁" (١) وقال العلماء: اهتزاز العرش فرح الملائكة بقدومه لما رأوا منزلته وشهده سبعون ألفا من الملائكة وفيه يقول الشاعر:

وَمَا اهْتَزَّ عَرْشُ اللهِ مِنْ مَوْتِ هَالِكٍ ... سَمِعْنَا بِهِ إِلا لِسَعْدِ أَبِي عَمْرٍو

وفي الصحيحين عن البراء "أهدي للنبي ﷺ ثوب حرير، فجعلنا نلمسه ونتعجب منه، فقال النبي ﷺ: "أتعجبون من هذا" قلنا: نعم، قال: "مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا وألين" (٢)، وفي الترمذي عن أنس "لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخف جنازته، وذلك لحكمه في بني قريظة، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "إن الملائكة كانت تحمله" (٣)،