Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٩٠

قوله ﷺ: لأن أقتل في سبيل الله أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر" قال الحافظ (١): أهل الوبر هم الذين لا يأوون إلى جدار من الأعراب وغيرهم اهـ، وقال في النهاية: أهل البوادي الذين يسكنون مواضع الأحجار والجبال سموا بذلك لأنهم يتخذون بيوتهم من وبر الإبل (٢) اهـ.

قيل يريد ربيعة ومضر وقال في النهاية (٣) يريد بأهل المدر أهل القرى والأمصار المدن، والمدر جمع مدرة وهي البنية اهـ وأهل المدر هم أهل القرى والأمصار والمدر محركا هو الطين الصلب المستحجر اهـ.

٢١١٣ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ غَابَ عمي أنس بن النَّضر عَن قتال بدر فَقَالَ يَا رَسُول الله غبت عَن أول قتال قَاتَلت الْمُشْركين لَئِن أشهدني الله قتال الْمُشْركين ليرين الله مَا أصنع فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد وانكشف الْمُسلمُونَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذر إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلاءِ يَعْني أَصْحَابه وَأَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلاءِ يَعْني الْمُشْركين ثمَّ تقدم فَاسْتَقْبلهُ سعد بن معَاذ ﵁: فَقَالَ يَا سعد بن معَاذ الْجنَّة وَرب النَّصْر إِنِّي أجد رِيحهَا دون أحد قَالَ سعد فَمَا اسْتَطَعْت يَا رَسُول الله أصنع مَا صنع قَالَ أنس فَوَجَدنَا بِهِ بضعا وَثَمَانِينَ ضَرْبَة بِالسَّيْفِ أَو طعنة بِرُمْح أَو رمية بِسَهْم ووجدناه قد قتل وَقد مثل بِهِ الْمُشْركُونَ فَمَا عرفه أحد إِلَّا أُخْته ببنانه فَقَالَ أنس كنَّا نرى أَو نظن أَن هَذِه الآيَة نزلت فِيهِ وَفِي