فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يضحك ثم أنشأ يقول:
تَغَيَّرَتِ الْبِلَادُ وَمَنْ عَلَيْهَا ... فَلَوْنُ الْأَرْضِ مُغْبَرٌّ قَبِيحْ
تَغَيَّرَ كُلَّ ذِي طَعْمِ وَلَوْنٍ ... وَقَلَّ بَشَاشَةُ الْوَجْهِ الْمَلِيحْ (١)
ونقل أبو عيسى الترمذي عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: شهر حسن الحديث وقوى أمره (٢).
وذهب إلى الاحتجاج به جماعة وقال يعقوب بن شيبة: شهر بن حوشب ثقة طعن فيه بعضهم، ووثقه ابن معين والإمام أحمد بن حنبل والعجلي والفسوي وروى له مسلم في صحيحه مقرونًا، روى له الأربعة (٣) قاله في الديباجة.
وقال فقيه الشافعية في زمانه أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي في كتاب التعديل والتجريح له والحافظ الثقة أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء والمتروكين من تأليفه: إن شهرا دخل بيت المال فسرق خريطة فقيل فيه:
لَقَدْ بَاعَ شَهْرٌ دِيْنَهُ بِخَرِيْطَةٍ ... فَمَنْ يَأْمَنُ القُرَّاءَ بَعْدَكَ يَا شَهْرُ؟ (٤)
وقيل أنه كان على على خزائن يزيد بن المهلب، فرفعوا عليه أنه أخذ خريطة، فقيل فيه: لَقَدْ بَاعَ شهْرٌ دِيْنَهُ بِخَرِيْطَةٍ ... البيت وتوفى شهر بن حوشب