Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الغلول والتشديد فيه وما جاء فيمن ستر على غال

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٦٣

مطلقًا كما تقدم.

قوله ﷺ: "حتى قال لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء" قال الحافظ (١): "لا ألفين" بالفاء لا أجدن، قال النووي (٢): ضبطناه بضم الهمزة وبالفاء المكسورة أي لا أجدن أحدكم على هذه الصفة ومعناه: لا تعملوا عملا أجدكم بسببه على هذه الصفة، قال القاضي: ووقع في رواية العذري "لا ألفين" بفتح الهمزة والقاف من اللقاء وبالفاء من باب الأفعال يقال: ألفيت الشيء ألفيه إلفاء إذا وجدته وصادفته ولقيته (٣)، قال الجوهري (٤): ألفيت الشيء وجدته ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ (٥) أي صادفاه وفيه أن المرأة تقول: [لبعلها] سيدي وإنما لم يقل سيدهما لأن ملك يوسف ﷺ لا يصح فلم يكن بعلها سيدًا ليوسف ﵇ في الحقيقة (٦)، واللفاء في اللغة هو الشيء الخسيس الحقير يقال: رضي فلان من الوفاء باللفاء ومن الجرا بأقل الجرا (٧)، قاله في الديباجة لكن المشهور الأول.