فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وكان يقال له حبيب الروم لكثرة مجاهدته الروم ودخوله بلادهم (١)، وقد أثبت البخاري والزبيري صحبته، ومات سنة إحدى وأربعين، وقيل سنة اثنتين وأربعين، قال ابن سعد: بأرمينيا واليًا عليها، وقيل بدمشق، قاله في شرح الإلمام، وقد مدحه حسان بن ثابت بأبيات منها:
فِيهِمْ حَبِيبٌ شِهَابُ الْمَوْتِ يَقْدُمُهُمْ ... مُسْتَلْئِمًا قَدْ بَدَا فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ
قال سمعتُ أبا ذر يقول قال رسول اللّه ﷺ إن لم تغل أمتي لم يقم لهم عدو أبدًا، تقدم الكلام على الغلول.
وقوله: [قال نعم] وثلاث شياه غزر، الحديث، فغزر جمع غزيرة أي: كثيرة اللبن هكذا جاء في رواية المعزوز بالعين المهملة والزاءين جمع عزوز قاله في النهاية (٢).
قوله: قال أبو ذر: غللتم ورب الكعبة، أي: خنتم في القول والعمل ولم تصدقوا قاله في النهاية (٣) أيضًا وتقدم الكلام على أبي ذر.
٢٠٩٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول اللّه ﷺ ذَات يَوْم فَذكر الْغلُول فَعَظمهُ وَعظم أمره حَتَّى قَالَ لا أَلفَيْنِ أحدكم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته بعير لَهُ رُغَاء فَيَقُول يَا رَسُول اللّه أَغِثْنِي فَأَقُول لا أملك لَك شَيْئًا قد أبلغتك لا أَلفَيْنِ أحدكم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته فرس لَهُ حَمْحَمَة فَيَقُول