Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الغلول والتشديد فيه وما جاء فيمن ستر على غال

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٥٨

رَأَيْته فِي النَّار فِي بردة غلها أَو عباءة غلها ثمَّ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ يَا ابْن الْخطاب اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاس إِنَّه لا يدْخل الْجنَّة إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهم (١).

قوله: وعن ابن عباس، تقدم الكلام عليه.

قوله: حدّثني عمر قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي ﷺ فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد، فقال رسول اللّه ﷺ: "كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة غلها" الحديث، تقدم الكلام على النفر وأنهم من الثلاثة إلى التسعة، وقوله: "كلا" كلمة زجر ورد لقولهم في هذا الرجل أنه شهيد محكوم له بالجنة أول وهلة بل هو في النار بسبب غلولة والغلول أصله الخيانة مطلقا ثم غلب اختصاصه في الاستعمال بالخيانة في الغنيمة (٢) وكل من خان في شيء [خفية] فقد غل (٣)، ويحك يا ظالم بل ويلك إذا كان هذا شهيد المعركة، وصاحب حق في الغنيمة وجاهد بين يدي رسول اللّه ﷺ، ولو أراد أن ينفله ما أخذه لكان يسوغ له الأخذ والشملة أو العباءة تلتهب عليه نارا فكيف حال من يأخذ الأموال بالإجمال ولا حق له فيها البتة قاله الشيخ تقي الدين اليحصبي (٤).