Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الغزاة في البحر وأنها أفضل من عشر غزوات في البر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٤٣

العزيز منع ركوبهن، وقيل: إنما منعه العمران للتجارة وطلب الدنيا لا لطلب الطاعات، وقد روى عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ النهي عن ركوب البحر إلا لحاج أو معتمر أو غاز، وضعف أبو داود هذا الحديث وقال رواته مجهولون (١)، وفيه: ضحك المستبشر إذا بشر بما يسره كما فعل النبي ﷺ (٢)، قيل: وفيه: فضل لمعاوية لأنه أول من غزى في البحر وجعل من غزى تحت رايته من الأولين (٣).

فائدة: استدل بعض العُلماء بهذا الحديث أن القتل في سبيل اللّه والموت فيه سواء في الأجر لأن أم حرام ماتت ولم تقتل ولا دلالة فيه لذلك لأنه ﷺ لم يقل إنهم شهداء إنما قال: "يغزون في سبيل اللّه" ولكن قد ذكر مسلم في حديث زهير بن حرب من رواية أبي هريرة: "من قتل في سبيل اللّه فهو شهيد ومن مات في سبيل اللّه فهو شهيد" وهو موافق لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٤) الآية (٥)، واللّه أعلم.