Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الفرار من الزحف

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٣١

وقيل في نسبه غير هذا، أول مشاهده مع رسول اللّه ﷺ الخندق، واستعمله رسول اللّه ﷺ على نجران باليمن وهو ابن سبع عشرة سنة، وبعث معه كتابا فيه الفرائض، والسنن، والصدقات، والجروح، والديات، وكتابه هذا مشهور في كتب السنن. توفى بالمدينة سنة إحدي، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وخمسين (١)].

قوله: أن رسول اللّه ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات فذكر فيه وإن أكبر الكبائر عند اللّه يوم القيامة الإشراك باللّه وقتل النفس المؤمنة بغير حق والفرار في سبيل اللّه يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمي المحصنات وتعلم السحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم" الحديث، الكبائر جمع كبيرة، وهي: ما كان حراما محضا شرع عليها عقوبة محضة بنص قاطع في الدنيا أو في الآخرة (٢)، وقيل: كلّ صغيرة جاءت مخالفة لأمر اللّه تعالى فهي كبيرة، قال ابن عباس: كلّ ما نهى اللّه عنه فهو كبيرة (٣) [وقالت طائفة: ما اقترن بالنهي عنه وعيد من لعن أو غضب أو عقوبة فهو كبيرة، وما لم يقترن به شيء من ذلك فهو صغيرة، وقيل: كلّ ما ترتب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، فهو كبيرة، وما لم يرتب عليه لا هذا ولا هذا، فهو صغيرة،