Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في إخلاص النية في الجهاد وما جاء فيمن يولد الأجر والغنيمة والذكر وفضل الغزاة إذا لم يغنموا

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥١٥

كان يحبها لمالها وجمالها فجمعهما في التعريض به، ويحتمل أنه كان يطلب نكاحها وغيره من الناس هاجر لتحصيل دنيا من جهة ما فعرض بهما، ويحتمل غير ذلك، قاله الطوفي في شرح الأربعين النواوية (١)، ومعنى الحديث: من قصد بهجرته وجه اللّه وقع أجره على اللّه، ومن قصد دنيا أو امرأة ينكحها فهي حظه ولا نصيب له في الآخرة (٢) واللّه أعلم، وتقدم الكلام على ذلك مبسوطًا.

٢٠٧٣ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول اللّه ﷺ فَقَالَ أَرَأَيت رجلا غزا يلْتَمس الأجر وَالذكر مَا لَهُ فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ لا شَيء لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات يَقُول رَسُول اللّه ﷺ لا شَيْء لَهُ ثمَّ قَالَ إِن اللّه لا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا كَانَ خَالِصا وابتغي بِهِ وَجهه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (٣).

قَوْله يلْتَمس الْأجر وَالذكر يَعْنِي يُرِيد أجر الْجِهَاد وَيُرِيد مَعَ ذَلِك أَن يذكرهُ النَّاس بِأَنَّهُ غاز أَو شجيع وَنَحْو ذَلِك.

٢٠٧٤ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ بشر هَذِه الأمة بالتيسير والسناء والرفعة بِالدّينِ والتمكين فِي الْبِلَاد والنصر فَمن عمل مِنْهُم بِعَمَل الآخِرَة للدنيا فَلَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَة من نصيب رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي