فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الناس" (١) وفي رواية: "الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي والذين يحيون ما أماتوه من شريعتي" (٢)، وفي حديث آخر: قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: "الذين يحيون سنتي ويعلمونها الناس" (٣) وفي المسند عن عبد الله بن عمرو قال: إن أحب شيء إلى الله تعالى الغرباء، قيل: ومن الغرباء؟ قال: "الفرارون بدينهم يجتمعون إلى عيسى بن مريم يوم القيامة" (٤).
قوله: "بدأ الإسلام غريبًا" ضبطناه بالهمز من الابتداء، واعلم أن الغربة المذكورة في الحديث معناها قلة من يعين على القيام بالحق فيكون القائم به غريبا لفقدان المساعد وعدم المعاضد فلا ينهض القائم حينئذ إلا قوة إيمانه ووفور إيقانه فلذلك قال ﷺ: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء" (٥) أي أنه كان في أول أمره أي الإسلام كالغريب الوحيد