فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يدخله الجنة" فذكر الحديث إلى أن قال: "إن في الجنة مائة درجة".
أعدها اللّه للمجاهد في سبيل اللّه، وخرج ابن عساكر عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة عن أبي هريرة وعن أبي أمامة ﵄ قالا: ذكر عند رسول ﷺ الجهاد، فقال: "إن للمجاهد في سبيل اللّه سبعين درجة من ياقوت ما بين كلّ درجتين مثل ما بين السماء والأرض"، فإن قلت: قد تقدم في حديث أبي هريرة وحديث أبي سعيد أن الدرجات مائة، وفي هذا الحديث أن الدرجات سبعون، فكيف الجمع بينهما؟ فالجواب: أن الوازع لا تقوم به حجة، وحديث أبي سعيد وأبي هريرة الذي بعده من حيث الصحة لا يقاومهما شيء وإن صح حديث السبعين فيحمل على تفاوت المجاهدين بتفاوت مقاصدهم وإخلاصهم: فمنهم من يرفع سبعين درجة، ومنهم من يرفع مائة درجة، واللّه أعلم، ذكره ابن النحاس في كتابه الذي في الجهاد.
٢٠٤٣ - وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁: عَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ ذرْوَة سَنَام الْإِسْلَام الْجِهَاد لا يَنَالهُ إِلَّا أفضلهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ (١).
قوله: وروي عن أبي أمامة، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "ذروة سنام الإسلام الجهاد لا يناله إلا أفضلهم" تقدم ذكر ذروة سنام الإسلام في حديث معاذ المطول.