Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الغدوة في سبيل الله والروحة وما جاء في فضل المشي والغبار في سبيل الله والخوف فيه

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٣٩٩

استحباب القتل في سبيل الله وجواز قول الإنسان: وددت حصول كذا من الخير الذي يعلم أنه يحصل، قال: وهذا الفضل وإن كان ظاهره أنه في قتال الكفار يدخل فيه من [خرج في سبيل الله في] قتال البغاة [و] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحوه، أ. هـ، قاله الكرماني (١)، قال النووي (٢): فيه فضيلة الغزو والشهادة وفيه تمني الشهادة والخير وتمني ما لا يمكن في العادة من الخيرات، وفيه: أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين [وقوله و] السرية بتخفيف الراء وتشديد الياء، أي: ما تخلفت عنها بل خرجت في جميعها [بنفسي] لعظم الأجر فيه بارتفاع الدرجات ونيل السعادات بسببه، قال إبراهيم الحربي: السرية هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها قالوا: سميت سرية لأنها تسري في الليل ويخفي ذهابها وهي فعيلة بمعنى فاعلة يقال: أسرى وأسرى إذا ذهب ليلا.

فائدة أخرى ثانية: وكانت سراياه ﷺ التي بعث بها على ما ذكره ابن سعد والحافظ شرف الدين الدمياطي ستا وخمسين سرية، وقال موسى بن عقبة سبعا وأربعين سرية، وقيل: ثمانيا وأربعين، وقيل: ستا وثلاثين، وقيل: غير ذلك، قالوا: ولم يقاتل ﷺ إلا في تسع بدر وكانت غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة، وغزوة أحد كانت في السنة الثالثة من الهجرة، والخندق وبني قريظة، وقريظة قبيلة من اليهود كانوا في قلعة، وبني المصطلق بضم الميم