Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في احتباس الخيل في الجهاد لا رياء ولا سمعة وما جاءه في فضلها، والترغيب فيها يذكر منها والنهي عن قص نواصيها لأن فيها الخير والبركة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٣٥٩

وقتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود خبائها روى عنها شهر بن حوشب، ومجاهد، وإسحاق بن راشد، ومحمود بن عمرو، وغيرهم].

قوله ع ﷺ: "الخيل في نواصيها الخير معقود أبدا إلى يوم القيامة" الحديث أي: ملازم لها كأنه معقود فيها، قاله في النهاية (١)، وهذا كلام يحث به على ارتباط الخيل في سبيل الله يريد أن من ارتبطها لله كان له ثواب ذلك فهو خير آجل وما يصيب على ظهرها من الغنائم ومن بطونها من النتاج خير عاجل وخص النواصي من بين أعضاء الجسد لأن العرب تقول فلان ميمون الناصية أي: مبارك الناصية، وهذا نحو قوله (بطونها كنز وظهورها حرز).

قوله ﷺ: "فمن ارتبطها عدة في سبيل الله فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها" الحديث، وفي هذا الحديث ونظائره دليل صريح واضح على أن ارتباطها للرياء والسمعة والمفاخرة حرام يعاقب عليه فاعله يوم القيامة وأن أرواثها وأبوالها وجوعها وشبعها وريها وظمأها وركوبها وخطاها ونحو ذلك سيئات ووزر في موازينه كما أنها حسنات وأجر في موازين من ارتبطها لله مخلصا والله أعلم.

١٩٤٩ - وَروِيَ عَن خباب بن الأرَت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيل ثَلَاثَة ففرس للرحمن وَفرس للإنْسَان وَفرس للشَّيْطَان فَأَما فرس الرَّحْمَن فَمَا اتخذ فِي سَبِيل الله وَقتل عَلَيْهِ أَعدَاء الله وَأما فرس الإِنْسَان فَمَا استبطن