Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في احتباس الخيل في الجهاد لا رياء ولا سمعة وما جاءه في فضلها، والترغيب فيها يذكر منها والنهي عن قص نواصيها لأن فيها الخير والبركة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٣٥٢

إناثا وذكورًا وجبت فيها الزكاة، قال مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد وجمهور العلماء: لا زكاة في الخيل بحال لقوله ﷺ: "ليس على المسلم في فرسه صدقه" (١) وهو في الصحيح، وتأولوا الحديث على أن المراد أنه يجاهد بها إذا تعين.

وقيل: يحتمل أن المراد بالحق في رقابها الإحسان إليها والقيام بعلفها وسائر مؤنها لما روى عن تميم الداري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ارتبط فرسا في سبيل الله ثم عالج علفه بيده كان له بكل حبة حسنة" رواه أحمد في مسنده (٢)، والمراد بظهورها إطراق فحلها إذا أطلب منه عاريته وهذا على سبيل الندب، وقيل المراد حق الله مما يكسبه من مال العدو على ظهورها وهو خمس الغنيمة.

قوله ﷺ: "وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام في مرج أو روضة" الحديث، المرج بفتح الميم وإسكان الراء وبالجيم الموضع الواسع الذي فيه نبات ترعاه الدواب، سمي بذلك لأنها تمرج أو تسرج وتجيء وتذهب كيف شاءت والله أعلم، والروضة ليست معدة لرعي الدواب وإنما هي للتنزه لما فيها من أصناف النبات هذا هو الذي يتحرر من كلام أهل اللغة وتقدم ذلك في كتاب الزكاة.