Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الرباط في سبيل الله عز وجل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٣٠٥

تنبيه: قال ابن النحاس في كتابه الذي ألفه في الجهاد: خرج أبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب بإسناد ضعيف عن أنس يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "صلاة في مسجدي تعدل بعشرة آلاف صلاة، وصلاة في المسجد الحرام تعدل بمائة ألف صلاة والصلاة بأرض الرباط بألفي ألف صلاة" (١) قال ﵁: قد صح أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة كما رواه أصحاب السنن وقد صح مع هذا أن إقامة يوم بأرض الرباط أفضل من ألف يوم فيما سواه، وتقدم أنه يعم مكة وغيرها فمن المحتمل أن يقال إن كل عبادة تصدر من المرابط في ذلك اليوم حكمها حكم اليوم في التضعيف لأن كل يوم من أجزاء يوم الرباط أفضل من مثله من اليوم ليس فيه رباط فذلك الجزاء الذي أديت فيه الصلاة وما استعمل عليه من الطاعة أفضل من ألف جزء مثله بغيرها وإن اشتمل على مثل ما اشتمل عليه، فالتضعيف لازم لذلك فيكون صلاة المرابط على هذا بمائة ألف ألف صلاة، وإذا كان فضل الله وكرمه اقتضى أن المرابط إذا مات يجري عليه أجر عمله الصالح إلى يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر ويجري عليه رزقه كما في الأحاديث الصحيحة ولم يرد ذلك فيمن مات بمكة أو المدينة فلا يبعد أن يخص الله المرابط بزيادة تضعيف الصلاة أيضا على الصلاة بالمساجد الثلاثة والله يؤتي فضله