منبري على ترعة من ترعات الجنة وما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة وإن قوائم منبري هذا رواتب في الجنة" (١) قال: ففي هذا الحديث ما يدل على أن قبره ومنبره خارجان عن الروضة وأن منبره في موضع من الجنة غير الروضة المذكورة في الحديث، ومما يدل على ذلك أن سهل بن سعد لما حدث عن النبي ﷺ أن منبره على ترعة من ترع الجنة قال: أتدرون ما الترعة؟ هي الباب من أبواب الجنة (٢) وإذا كان منبره ﷺ قد بلغه الله بجلوسه وقيامه عليه هذه المنزلة فغيره الذي تضمن بدنه الشريف وصار له مثوى بأن يكون من الجنة أرفع منها وأحرى وهو بذلك أولى والجنة فيها روضات كثيرة قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾(٣) فقد يكون قبره في روضة منها غير الروضة المذكورة في الحديث، وقد يكون فيها