فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الله، قال: أحسنت، أنت حكيم جئت من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول الله ﷺ منها مارية القبطية، وأختها شيرين، وجارية أخرى، فاتخذ مارية سرية، ووهب شيرين لحسان بن ثابت، والأخرى لأبى جهم بن حذيفة، وأرسل معه من يوصله مأمنه.
توفى حاطب سنة ثلاثين بالمدينة، وصلى عليه عثمان بن عفان، رضى الله عنه، وكان عمره خمسا وستين سنة. وروينا فى صحيح البخارى عن جابر، أن عبدا لحاطب جاء إلى رسول الله ﷺ يشكو حاطبا، فقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله ﷺ: "كذبت لا يدخلها، فإنه شهد بدرا، والحديبية"، وكان حاطب حسن الجسم، خفيف اللحية. ذكره ابن سعد (١)].
قوله ﷺ: "من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة" الحديث.
١٨٦٦ - وعن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من زار قبري، أو قال: من زارني كنت له شفيعًا، أو شهيدًا يوم القيامة، ومنْ مات في أحدِ الحرمين بعثه الله في الآمنين يوم القيامة. رواه البيهقي وغيره عن رجل من آل عُمر لم يسمه عن عمر (٢).
قوله: وعن عمر، تقدم الكلام على أمير المؤمنين عمر.