Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات وما جاء في فضلها وفضل أحد ووادي [القرى]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٢٢٠

معناه يزينون البلاد ويحببونها إليهم ويدعونهم إلى الرحيل إليها ونحوه، قال العلماء: وهذا الحديث من دلائل نبوته وصدقه ﷺ فإنه أخبر بوقوع أمور ثم وقعت بعد ذلك فكان ذلك دليلا على صدقه فإنه ﷺ أخبر بفتح هذه الأقاليم وأن الناس يتحملون بأهليهم إليها ويتركون المدينة وأن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب ووجد جميع ذلك كذلك بحمد الله وفضله، وفيه فضيلة سكنى المدينة والصبر على شدتها وضيق العيش بها (١) والله أعلم.

١٨٥٦ - وَعَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ على قبر حَمْزَة بن عبد الْمطلب فَجعلُوا يجرونَ النمرة على وَجْهه فتنكشف قدماه ويجرونها على قَدَمَيْهِ فينكشف وَجهه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اجْعَلُوهَا على وَجهه وَاجْعَلُوا على قَدَمَيْهِ من هَذَا الشّجر قَالَ فَرفع رَسُول الله ﷺ رَأسه فَإِذا أَصْحَابه يَبْكُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّه يَأْتِي على النَّاس زمَان يخرجُون إِلَى الأرياف فيصيبون مِنْهَا مطعما وملبسا ومركبا أَو قَالَ مراكب فيكتبون إِلَى أَهْليهمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنَّكُم بِأَرْض حجاز جدوبة وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن (٢).

النمرة بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم وَهِي بردة من صوف تلبسها الْأَعْرَاب.

قوله: وعن أبي أسيد الساعدي ﵁، أبو أسيد الساعدي بضم الهمزة