Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات وما جاء في فضلها وفضل أحد ووادي [القرى]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٢٠٩

١٨٥٣ - وَعَن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي أحرم مَا بَين لابتي الْمَدِينَة أَن يقطع عضاهها أَو يقتل صيدها وَقَالَ الْمَدِينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ لَا يَدعهَا أحد رَغْبَة عَنْهَا إِلَّا أبدل الله فِيهَا من هُوَ خير مِنْهُ وَلَا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة.

وَزَاد فِي رِوَايَة وَلَا يُرِيد أحد أهل الْمَدِينَة بسوء إِلَّا أذابه الله فِي النَّار ذوب الرصاص أَو ذوب الْملح فِي المَاء رَوَاهُ مُسلم (١).

لابتا الْمَدِينَة بِفَتْح الْبَاء مُخَفّفَة هُوَ حرتاها وطرفاها

والعضاه بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وبالضاد الْمُعْجَمَة وَبعد الْألف هَاء جمع عضاهة وَهِي شَجَرَة الخمط وَقيل بل كل شَجَرَة ذَات شوك وَقيل مَا عظم مِنْهَا قوله: وعن سعد ﵁، هو: سعد بن أبي وقاص، تقدم الكلام على مناقبه، أعاد الله علينا من بركاته.

قوله: "إني أحرم ما بين لابتي المدينة" وفي رواية أخرى "ما بين جبليها" قال الحافظ المنذري: لابتي المدينة بفتح الباء مخففة هو حرتاها وطرفاها، أ. هـ. وقال بعض العلماء: لابتا المدينة تثنية لابة وهي الحرة، والحرة هي الأرض ذات الحجارة السود، ومعناه: اللابتان وما بينهما، وقال بعضهم: اللابتان من جهة المشرق والمغرب والجبلان جهتا الشمال والجنوب [والمراد تحريم المدينة ولابتيها] (٢).