فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المشهور فيه المد والتذكير والصرف (١) وهو قرية عرفت باسم بئر هناك وبها مسجد التقوى وهو على ثلاثة أميال من المدينة عواليها وما حواليها والأصحاب ذكروا تفضيل المساجد الثلاث على سائر المساجد ولم يذكروا في مسجد قباء وبنبغي أن يتعين بالنذر للاعتكاف فيه (٢) كما يتعين المسجد الأقصى ومسجد مكة والمدينة، قاله ابن العماد (٣)، وذكر ابن عبد البر (٤) والقاضي عياض (٥) أن أدناها ميلان وأبعدها ثمانية فليست مما يشد إليها (٦) الرحال فلا يتناولها الحديث المشهور المذكور في الباب في ذلك والظاهر أنه من جملة العوالي فإنها القرى التي حول المدينة من جهة أعلاها، وفي هذه الأحاديث بيان فضل قباء وفضل مسجده والصلاة فيه وفضيلة زيارته (٧).
واتفق العلماء على استحباب زيارته والصلاة فيه، وهكذا جميع المواضع الفاضلات يستحب زيارتها راكبا وماشيا (٨) وكونه ﵊ يأتيها يأتيها راكبا وماشيا بحسب ما اتفق له وكان تعاهده لقباء لفضيلة مسجدها، ولتفقد أهلها اعتناء بهم وتشريفا لهم وليس في تعاهده ﵇ مسجد قباء ما