فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَإِلَى رَجُلٍ آخَرَ كَانَ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَتْ: قُلْ لَهُمَا: اتَّقِيَا اللهَ وَلْتَكُنْ مَوْعِظَتُكُمَا النَّاسَ مَوْعِظَتَكُمَا لَأَنْفُسِكُمَا (١). وآخى رسول الله ﷺ بين أبي الدرداء وسلمان الفارسي ﵄ وحديث زيارة سلمان في حياة رسول الله ﷺ مشهور في صحيح البخاري وغيره (٢) والله أعلم.
قوله ﷺ: "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة" قد اختلفت الأحاديث في مضاعفة الصلاة في بيت المقدس، الأول: بخمسمئة صلاة لحديث أبي الدرداء هذا، الثاني: ألف صلاة لما روى ابن ماجه بسنده عن ميمونة مولاة النبي ﷺ قالت: قلت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس قال: "أرض المحشر والنشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره" (٣)، الثالث: خمسين ألف صلاة ولما [روى ابن ماجه] في سننه عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: ["صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمس مائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف