Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام ومسجد المدينة وبيت المقدس وقباء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ١٨١

فمسجد قباء هو الذي أسس على التقوى كما ورد به القرآن العظيم وفي السنة الأولى من الهجرة بنى النبي ﷺ مسجد المدينة، ومسجد قباء فلما تساوى المسجدان المذكوران في بناء النبي ﷺ وأصحابه لهما صار كل واحد من المسجدين مؤسسا على التقوى فلما قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ (١) أشكل التعيين فسأل عن ذلك فأجاب بأنه مسجد المدينة.

فإن قيل: إذا كان كل واحد منهما أسس على التقوى فما المزية التي أوجبت تعيين مسجد المدينة؟ قلنا: يمكن ان يقال إن بناء مسجد قباء لم يكن بأمر جزم من الله تعالى لنبيه ﵇ بل ندب إليه أو كان رأيا رآه بخلاف مسجد المدينة فإنه أمر بذلك وجزم عليه فأشبه امتثال الواجب وكان بذلك الاسم أحق أو حصل له ﷺ ولأصحابه من الأحوال القلبية عند بنائه ما يحصل لهم عند غيره فكان أحق بذلك والله أعلم ذكره القرطبي (٢).

١٨٣٥ - وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ اخْتلف رجلَانِ فِي الْمَسْجِد الَّذِي أسس على التَّقْوَى فَقَالَ أَحدهمَا هُوَ مَسْجِد الْمَدِينَة وَقَالَ الآخر هُوَ مَسْجِد قبَاء فَأتوا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هُوَ مَسْجِدي هَذَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣).