Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ١٣٦

العشر" (١) وروي بالشك في لفظة "أحب أو أفضل"، وإذا كان العمل في أيام العشر أفضل وأحب إلى الله تعالى من العمل في غيره من أيام السنة كلها صار العمل فيه وإن كان مفضولا أفضل من العمل في غيره وإن كان فاضلا ولهذا قالوا: يا رسول الله "ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله" ثم استثنى جهادا واحدا هو أفضل الجهاد فإنه ﷺ سئل أي الجهاد أفضل قال "من عقر جواده وأهريق دمه (٢) وصاحبه أفضل درجة عند الله"، سمع النبي ﷺ رجلا يدعو: اللهم أعطني أفضل ما تعطي عبادك الصالحين فقال له: "إذا يعقر جوادك وتستشهد" (٣) فهذا الجهاد بخصوصه يفضل على العمل في العشر وأما بقية أنواع الجهاد فإن العمل في عشر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله ﷿ منها وكذلك سائر الأعمال وهذا يدل على أن العمل المفضول في الوقت الفاضل يلتحق بالعمل الفاضل في غيره ويزيد عليه