Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني وما جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ١٢١

قال العلماء هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطا وهو الخبب دون شدة العدو (١) ويمشى في الأربعة الأخيرة بسكينة، قال العلماء: الرمل مطلوب في كل طواف يعقبه سعي قالوا: ولا يشرع استحباب الرمل في غير طواف الحج والعمرة ولا في طواف الوداع (٢) أ. هـ.

فيه دليل على استحباب الرمل والأكثرون على استحبابه مطلقا في طواف القدوم في زمن النبي ﷺ وبعده وإن كافت العلة التي ذكرها ابن عباس قد زالت فيكون استحبابه في ذلك الوقت لتلك العلة وفيما بعد ذلك تأسيا واقتداء بما فعل في زمن الرسول ﷺ وفي ذلك من الحكمة بذكر الوقائع الماضية للسلف الكرام، وفى طي ذلك تذكر مصالح دينية إذ تبين في أثناء كتيرة منها ما كانوا عليه من امتثال أمر الله تعالى والمبادرة إليه وبذل الأنفس في ذلك وبهذه النكتة يظهر لك كثير من الأعمال التي وقعت في الحج يقال فيها أنها تعبد ليست كما قيل (٣)، قال ابن عباس: "قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة فقال المشركون: يقدم عليكم وفد وهنتهم حمى يثرب فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين" (٤)