فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "يأتي الركن اليماني يوم القيامة أعظم من أبي قبيس له لسان وشفتان" الحديث، وزاد الطبراني (١) "يشهد لمن استلمه بالحق وهو [يمين] الله ﷿ [يصافح بها خلقه] "، ورواه ابن خزيمة وزاد (٢) "يتكلم عمن استلمه [بالنية وهو] يمين الله التي يصافح بها خلقه" تقدم الكلام على الركن اليماني وعلى أبي قبيس، وللترمذي (٣) "مسح الحجر والركن اليماني يحط الخطايا حطا" وفي الطبراني (٤) "أنه يرجع إلى الجنة" ومعنى كون الحجر يمين الله في الأرض، قال الخطابي (٥): هذا كلام تمثيل وتشبيه وأصله أن الملك إذا صافح رجلا قبل الرجل يده فكأن الحجر الأسود لله تعالى بمنزلة اليمين للملك فنزل الحجر منزلة يمين الملك حيث يستلم ويلثم ولله المثل الأعلى (٦)، وكذلك من صافحه كان له عند الله عهد كما أن الملوك تعطي العهد بالمصافحة (٧)، ومنه الحديث الآخر "وكلتا يديه يمين" (٨) أي إن يديه ﵎ بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال تنقص عن