Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني وما جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٩٢

قوله ﷺ: "من تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير" الكلام في الطواف مباح ولا يبطل به ولا يكره، ولكن الأولى تركه إلا في خير ويكره أن يبصق فيه وأن يتنخم وأن يغتاب وَأَنْ يَكُونَ حَاقِنًا أَوْ حَاقِبًا (١) أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ تشوق نفسه إليه وأن تكون المرأة منتقبة ويكره فيه الأكل والشرب وكراهة الشرب أخف، وينبغي أن يكون في طوافه خاشعا متواضعا حاضر القلب ملازم الأدب بظاهره وباطنه مستحضرا في قلبه عظمة من يطوف ببيته ويلزمه أن يصون نظره عما لا يحل نظره إليه وقلبه عن احتقار من يراه من الضعفاء والمرضى ويعلم الجاهل [برفق وهل] الأفضل التطوع في المسجد الحرام بالطواف أو الصلاة، قال الماوردي: الطواف أفضل وظاهر قول غيره أن الصلاة أفضل، وقال ابن عباس: الصلاة [لأهل مكة] والطواف (للغرباء)، والمستحب أن يقول قبالة البيت: اللهم البيت بيتك والحرم حرمك (والأمن) أمنك، وهذا مقام العائذ بك، قال الشيخ أبو محمد: ويشير بقوله "وهذا مقام العائذ بك" إلى مقام إبراهيم وخطأه ابن الصلاح وصوب أنه قد يشير إلى نفسه، وقبالة: بضم القاف يعني الجهة التي تقابل البيت ولا يتكلم إلا بذكر أو