فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١٧٦٣ - وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من طَاف بِالْبَيْتِ خمسين مرّة خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب (١) سَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ إِنَّمَا يرْوى عَن ابْن عَبَّاس من قَوْله (٢).
قوله: وعن ابن عباس ﵄، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله ﷺ: "الطواف حول البيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير" الحديث، فالطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه النطق فسماه صلاة وهو لا يضع الأسماء اللغوية وإنما يكسبها أحكاما شرعية، وإذا ثبت أنه صلاة أي الطواف لم يجز بدون الستارة وطهارة الحدث وطهارة البدن والثوب والمطاف (٣) لكن قد عمت البلوى بغلبة النجاسة في المطاف من جهة الطير وغيره فاختار جماعة من أصحابنا المحققين المتأخرين أنه يعفى عنه أي عما يشق الاحتراز عنه كدم البراغيث ونحوه لأن المطاف لم يزل كذلك في عهده ﷺ وأصحابه ومن بعدهم ولم يأمروا بتطهيره لأجل الطواف (٤) ولو نام فى الطواف على هيئة لا تنقض