Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٣٦٧

ولا أكتب، وكان ﵁، تلاء للقرآن، روي له عن سول ﷺ الله سبعمائة حديث، اتفق البخاري ومسلم منها على سبعة عشر حديثا وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بعشرين حديثا، وإنما قلت الرواية عنه مع كثرة ما حمل لأنه سكن مصر وكان الواردون إليها قليلا بخلاف أبي هريرة فإنه استوطن المدينة وهي مقصد المسلمين من كل جهة وشهد مع أبيه فتح الشام وكانت معه راية أبيه يوم اليرموك، توفي عبد الله سنة ثلاث وستين وقيل خمس وستين بمصر وقيل غير ذلك، وكان عمره ثنتين وسبعين سنة ومناقبه كثيرة (١).

٣٠ - عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِي قَالَ قلت يَا رَسُول الله ﷺ أَخْبرنِي عَن الْجِهَاد والغزو فَقَالَ يَا عبد الله بن عَمْرو إِن قَاتَلت صَابِرًا محتسبا بَعثك الله صَابِرًا محتسبا وَإِن قَاتَلت مرائيا مكاثرا بَعثك الله مرائيا مكاثرا يَا عبد الله بن عَمْرو على أَي حَال قَاتَلت أَو قتلت بَعثك الله على تِلْكَ الْحَال" (٢) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

قوله: فقال: يا عبد الله بن عمرو، إن قاتلت صابرًا محتسبًا بعثك الله صابرًا محتسبا وإن قاتلت مراءيا مكاثرا بعثك الله مراءيا مكاثرًا، الاحتساب هو [طلب الثواب والاجتهاد في تحسين النية وإخلاصها لله]، وتقدم معنى الرياء في أول الباب.