Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الصوم الترغيب في الصوم مطلقا وما جاء في فضله وفضل دعاء الصائم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٦٥٤

وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة (١).

قوله: وتقدم حديث الحارث الأشعري وفيه قال رسول الله ﷺ: "وآمركم بالصيام ومثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة مسك كلهم يحب أن يجد ريحها" وتقدم تفسير العصابة في الالتفات في الصلاة، وأما معنى الحديث فقال ابن قيم الجوزية الحنبلى (٢): إنما مثل النبي ﷺ ذلك بصاحب الصرة التي فيها المسك لأنها مستورة عن العيون مخبوءة عن مشاهدة الخلق تحت ثيابه كعادة حامل المسك وهكذا الصائم صومه مستور عن مشاهدة الخلق لا تدركه حواسهم والصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور وبطنه عن الطعام والشراب وفرجه عن الرفث فإن تكلم لم يتكلم بما يجرح صومه وإن فعل لم يفعل ما يفسد صومه فيخرج كلامه كل نافعا صالحا وكذلك أعماله فهو بمنزلة الرائحة التي يشمها من جالس حامل المسك كذلك من جالس الصائم انتفع بمجالسته وأمن فيها من الزور والكذب والفجور والظلم هذا هو الصوم المشروع لا مجرد الإمساك عن الطعام والشراب ففي الحديث: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (٣) وفي الحديث: "رب صائم حظه