فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
واجبا للمحافظة على بقاء الخلوف المشهود له بذلك أولى (١)، قال الشافعي (٢): أكره السواك بعد الزوال للصائم إلى آخر النهار وهكذا حكى القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي المالكي في كتاب عيون المجالس (٣) حتى بالغ بعض العلماء فقال: ولا يستاك لصلاة المغرب حتى يفطر، وبالغ آخر فقال: لا يتمضمض لإفطاره لئلا يزول الخلوف، وممن وافق الشافعية على التحديد بالزوال في ذلك الحنابلة (٤) وعبارة الشيخ مجد الدين ابن تيمية في المحرر: ولا يسن السواك للصائم بعد الزوال وهو المنصوص عن الإمام أحمد وهل يكره؟ على روايتين ثم إن المشهور عند أصحابنا زوال الكراهة بغروب الشمس وقال الشيخ أبو حامد: لا تزول الكراهة حتى يفطر (٥) والله أعلم.
قوله: في الرواية الأخرى "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك"، قوله: "ويوم القيامة" إشارة على أن ذلك يكون تشريفا