فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قَوْله من أبلي أَي من أنعم عَلَيْهِ والإبلاء الإنعام.
قوله: وعن جابر ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور" وفي حديث عائشة: "من تشبع بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور" الزور الكذب والباطل والتهمة.
قال النووي (١): قالوا معناه المتكثر بما ليس عنده مذموم كلابس ثوبي زور، ومعناه: أن العرب أكثر ما كانت تلبس عند الجدة [والقدرة] إزارا ورداء ولهذا حين سئل النبي ﷺ عن الصلاة في الثوب الواحد قال "أو كلكم يجد ثوبين" (٢) وفسره عمر ﵁ بإزار ورداء وقميص وغير ذلك، وروي عن إسحاق بن راهوية قال: سألت أبا الغمر الأعرابي وهو ابن ابنة ذى الرمة عن تفسير ذلك فقال: كانت العرب إذا اجتمعوا في المحافل كانت لهم جماعة يلبس أحدهم ثوبين حسنين فإن احتاجوا إلى شهادة شهد لهم بزور فيمضون شهادته بثوبيه يقولون: ما أحسن ثيابه وما أحسن هيئته فيجيزون شهادته لذلك والأحسن أن يقال فيه أن المتشبع بما لم يعط هو أن يقول: أعطيت كذا لشيء لم يعطه فأما أنه يتصف بصفات ليست فيه ويريد أن الله منحه إياها أو يريد أن بعض الناس وصله شيء خصه به فيكون بهذا القول قد