Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في إطعام الطعام وسقي الماء والترهيب من منعه

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٥٩٣

- ﷺ لما قدم المدينة في كل يوم جفنة مملوءة ثريدا ولحما أو بلبن أو عسل وزيت أو بسمن والأكثر بلحم وكانت جفنة سعد تدور مع النبي ﷺ في بيوت أزواجه، ونقلوا أنه لم يكن في الأوس والخزرج أربعة مطعمون متوالدون إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم وآباءه هؤلاء وله ولأهله في الجود والكرم أشياء كثيرة وكان يكتب بالعربية وكانت الكتابة في العرب قليلا، وكان يحسن العوم والرمي وكان من أجل ذلك يسمى الكامل، ذكر في غير موضع في الصحيحين، وروي له الأربعة وله في الكتب الأربعة أربعة أحاديث وكان من دعائه: اللهم لا شرف إلا بفعال ولا فعال إلا بمال ولا مال إلا من رزقك فارزقني من فضلك رزقا كثيرا مباركا يبلغني شرف الدنيا والآخرة، توفي سنة ست عشرة، وقيل: خمس عشرة، وقيل: أربع عشرة، واتفقوا على أنه كان بأرض حوران من أرض الشام وتوفي بها، ويقال: إن الجن قتلته ولم يختلفوا أنه وُجِدَ مَيِّتًا فِي مُغْتَسَلِهِ وَقَدْ أُحْضِرَ جَسَدُهُ، وَلَمْ يَشْعُرُوا بِمَوْتِهِ حَتَّى سَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ وَلَا يَرَوْنَهُ:

قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ... وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهُ

قال سعد بن عبد العزيز: أول مدينة فتحت بالشام بصري، وفيها مات سعد بن عبادة، وعن محمد بن سيرين أن سعدا بال قائما فلما رجع قال لأصحابه إني لأجد دبيبا فمات (١).