فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
صوم صام عنه وليه" (١) والمراد بالولي القريب سواء كان عصبة أو وارثا أو غيرهما، وقيل: المراد الوارث وقيل العصبة، والصحيح الأول، ولو صام عنه أجنبي إذا كان بإذن الولي صح وإلا فلا في الأصح، ولا يجب على الولي الصوم عنه لكن يستحب هذا تلخيص مذهبنا في المسألة، وذهب الجمهور إلى أنه لا يصام عن ميت لا نذر ولا غيره وبه قال مالك وأبو حنيفة، قال القاضي عياض (٢) وغيره وهو قول جمهور العلماء (٣).
وأما الصلاة عن الميت فممنوعة عند الشافعي، وأجراها بعض أصحابه مجرى الصوم في الإطعام (٤).
وقال الإمام أحمد بن حنبل: يصل ثواب الجميع كالحج وأجمع الكل على أنه لا يصام عن أحد في حياته، واختلفوا في وصول ثواب القراءة إلى الميت فالجمهور من العلماء نفوا ذلك وهو المشهور من مذهب الشافعي (٥)، وقال جماعة من أصحابنا يصل ثوابها وبه قال الإمام أحمد بن