فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أعملتاك أَي بعثتاك واستعملتاك وحملتاك على الْإِتْيَان وَالسُّؤَال
وَقَوله لَا يشربون المَاء إِلَّا غبا بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة أَي يَوْمًا دون يَوْم.
١٤١٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ مَا عمل إِن عملت بِهِ دخلت الْجنَّة قَالَ أَنْت بِبَلَد يجلب بِهِ المَاء قَالَ نعم قَالَ فاشتر بهَا سقاء جَدِيدا ثمَّ اسْقِ فِيهَا حَتَّى تخرقها فَإنَّك لن تخرقها حَتَّى تبلغ بهَا عمل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير ورواة إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا يحيى الْحمانِي (١).
قوله: وعن كدير الضبي [كدير بالتصغير، الضبي، يقال هو ابن قتادة مختلف بها صحبته، سكن الكوفة، روى عنه: أبو إسحاق السبيعي وقال أبو عمر ابن عبد البر: حديثه عند أكثرهم مرسل (٢)].
قوله: أن رجلًا [أعرابيًا] أتى النبي ﷺ، وتقدم أن الأعرابي هو الذي يسكن البادية.
قوله: فقال أخبرني بعمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار فقال النبي ﷺ: "أو هما أعملتاك" قال: نعم، قال الحافظ (٣): أعملتاك أي بعثتاك واستعملتاك وحملتاك على الإتيان والسؤال.
قوله: "فهل لك إبل"، قال: نعم، قال: "فانظر إلى بعير من إبلك وسقاء ثم