فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي المدني سبط رسول الله ﷺ وريحانته وابن بنته فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ سيدة نساء العالمين، ولد ﵁ في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة فحنكه رسول الله ﷺ بريقه الشريف وأذن في أذنه وسماه حسنا فقال علي ﵁ لما ولد الحسن جاءه رسول الله ﷺ فقال: "أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت: سميته حربا، فقال رسول الله ﷺ: "بل هو حسن" (١) وكان رسول الله ﷺ يحبه حبا شديدا حتى إنه كان يقبل زبيبته وهو صغير وربما مس لسانه واعتنقه ولاعبه وربما جاء ورسول الله ﷺ ساجد في الصلاة فيركب على ظهره فيقره على ذلك ويطيل السجود من أجله وربما [صعد معه إلى] المنبر، وقد ثبت في الحديث أن رسول الله ﷺ بينهما هو يخطب إذ رأى الحسن والحسين مقبلين وعليهما قمصان أحمران فنزل إليهما واحتضنهما وأخذهما معه إلى المنبر وقال: "صدق الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٢) " (٣) [إني رأيت هذين يمشيان ويعثران فلم أملك أن] نزلت إليهما وقال رسول الله ﷺ: "من أحب الحسن والحسين