فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قد ضبطه الحافظ (١) وفسره فقال هو الجوع، قال في الإحياء (٢): تقديم الطعام إلى الإخوان فيه فضل كبير، قال جعفر: إذا قعدتم مع الإخوان على المائدة فأطيلوا الجلوس فإنها ساعة لا تحسب عليكم من أعمالكم، وقال الحسن (٣): كل نفقة ينفقها الرجل على نفسه وأبويه ومن دونهم يحاسب عليها العبد إلا نفقة الرجل على إخوانه في الطعام فإن الله ﷾ يستحيي أن يسأله عن ذلك هذا مع ما روي من الأخبار في الإطعام قال ﵇: "لا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة بين يديه حتى ترفع" رواه الطبراني في الأوسط (٤)، قال: وروي عن بعض علماء خراسان أنه كان يقدم إلى إخوانه طعاما لا يقدرون على أكل جميعه لكثرته وكان يقول بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الإخوان إذا رفعوا أيديهم عن الطعام لا يحاسب من أكل فضل ذلك الطعام" (٥) وإني أحب أن استكثر مما أقدمه إليكم لآكل أنا وأهلي فضل ذلك، قال: وفي الخبر "لا يحاسب العبد على ما يأكله مع إخوانه" وكان بعضهم يكثر الأكل مع الجماعة لذلك ويقلل إذا أكل وحده، وفي الخبر: "ثلاث لا يحاسب عليها العبد: أكلة السحر وما أفطر عليه