فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الله القرطبي: فأما إطعام الطعام فهو فعل الله ﵎ لأن الخلق عيال الله تعالى فهو يعولهم ويتكفل بأرزاقهم فإذا قام عبد بإطعام عبيده فإنما يطعم عن الله تعالى ما تكفل لعبيده فهذا فعل استأثر الله به وارتضاه لنفسه ثم أجراه على أيدي أنبيائه وأوليائه وهو من أشرف الخصال وفيه إقامة الروح في الأبدان وسلامة المهج أكرم الله به خليله إبراهيم ﵇ وحبيبه محمدا ﷺ بذلك فكان إبراهيم يقري الضيفان وكان محمد ﷺ لا يدخر شيئا لغد فأقربهم وسيلة وأقربهم درجة أفعلهم لهذا وأخلقهم بهذا انتهى.
قوله: وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل [ضعفه ابن معين وقال ابن خزيمة لا أحتج به، وقال أبو حاتم وغيره لين الحديث، وقال الترمذي: صدوق تكلم فيه من قبل حفظه واحتج به أحمد وإسحاق والحميدي وغيرهم].
١٣٩٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْكَفَّارَات إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (١).
قَالَ المملي ﵁ كَيفَ وَعبد الله بن أبي حميد مَتْرُوك.
١٣٩٧ - وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ أول مَا قدم رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة انجفل النَّاس إِلَيْهِ فَكنت فِيمَن جَاءَهُ فَلَمَّا تَأَمَّلت وَجهه واستثبته