Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير كرما والترهيب من الإمساك والادخار شحا

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٥٣٩

نصيب بماله ولهذا نصيب بعمله فلم يزاحم صاحب المال العامل في نصيب عمله ولا يزاحم العامل صاحب المال في نصيب ماله (١).

وقال الخطابي (٢): إذا أخذت المرأة من مال زوجها أكثر من نفقتها، وتصدقت به ورضي بذلك يكون الأجر بينهما نصفين فلها نصف أجره بما تصدقت من نفقتها، ونصف للزوج بما أجره له بما تصدقت به أكثر من نفقتها؛ لأن الأكثر حق الزوج، وهذا الحديث مفسر عند العلماء على عادة أهل الحجاز فإن عادتهم أن يأذنوا لزوجاتهم وخدمهم بأن يضيفوا الضيفان ويطعموا السائلين فحرض رسول الله ﷺ أمته على هذه العادة الحسنة وأما إذا أنفقت المرأة بغير إذن زوجها [يحصل لها مظلمة وإثم،] سواء أكان قليلا أو كثيرا.

[وقوله:] نصف أجره أي مثله لما في مسلم كان لها أجرها وله مثله بما اكتسب ولها بما أنفقت وللخازن مثل ذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيئا اهـ قاله في شرح الإلمام (٣).

قوله ﷺ "ولا يحل لها أن تتصدق من مال زوجها إلا بإذنه" واعلم أنه لا بد في العامل وهو الخزان وفي الزوجة والمملوك من إذن المالك في ذلك