Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير كرما والترهيب من الإمساك والادخار شحا

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٥٣٢

زوجها" وعند بعضهم "إذا تصدقت" فإن قلت: الطعام إما للزوج فلا يجوز لها الإنفاق منه وإما للزوجة فلا دخل للزوج فيه قلت: هو للزوج وهذا ورد بناء على عادتهم لأنهم يأمرون أزواجهم بالإنفاق على الفقراء من طعام البيت قاله الكرماني (١).

قوله ﷺ "غير مفسدة" يقتضي اليسير الذي لا يجحف بالزوج، قال المنذري في حواشي مختصر سنن أبي داود: فرق بعض العلماء بين الزوجة والخادم بأن الزوجة لها حق في مال الزوج ولها النظر في بيتها فجاز لها أن تتصدق بما لا يكون إسرافا لكن بمقدار العادة وما تعلم أنه لا يؤلم زوجها، فأما الخادم فليس له تصرف في متاع مولاه (٢) اهـ.

قال النووي في شرح مسلم (٣): معناه من غير إذنه الصريح في ذلك القدر المعين ويكون معها إذن عام سابق متناول لهذا القدر وغيره وذلك الإذن الذي قد بيناه سابقا إما بالصريح وإما بالعرف ولا بد من هذا التأويل، ومعلوم أنها إذا أنفقت من غير إذن صريح ولا معروف من العرف فلا أجر لها بل عليها وزر، واعلم أن هذا كله مفروض في قدر يسير يعلم رضا المالك به في العادة فإن زاد على المتعارف لم يجز وهذا معنى قوله ﷺ إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة فأشار ﷺ إلى أنه قدر يعلم رضا الزوج به في العادة