فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وبضم الدال وبفتحها، ابن جنادة، بضم الجيم، وقيل: اسمه برير، بموحدة مضمومة، وراء مكررة، ابن جندب، وقيل: اسمه جندب بن عبد الله، وقيل: جندب بن السكن، والمشهور: جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن الرفيقة بن حرام بن غفار بن مليك بن ضمرة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الغفارى الحجازى، وأمه رملة بنت الرفيقة، وكان أبو ذر، ﵁، من السابقين إلى الإسلام، ثبت في صحيح مسلم أنه قدم إلى رسول الله ﷺ في أول الإسلام، فقال: يا رسول الله، من اتبعك على هذا؟ قال: "حر وعبد"، وأنه أقام بمكة ثلاثين بين يوم وليلة، وأسلم ثم رجع إلى بلاد قومه بإذن النبي ﷺ، ثم هاجر إلى النبي ﷺ إلى المدينة، وصحبه حتى توفى رسول الله ﷺ، روى له عن رسول الله ﷺ مائتا حديث وواحد وثمانون حديثا، اتفق البخاري ومسلم منها على اثنى عشر حديثا، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بسبعة عشر توفى أبو ذر بالربذة سنة اثنين وثلاثين. قال المدائنى: وصلى عليه ابن مسعود، ثم قدم ابن مسعود المدينة فأقام عشرة أيام ثم توفى، وكان أبو ذر طويلا عظيما، رضى الله عنه، وكان زاهدا، متقللا من الدنيا، وكان مذهبه أنه يحرم على الإنسان ادخار ما زاد على حاجته، وكان قوالا بالحق (١)].
قوله: كنت مع أبي ذر ﵁ فخرج عطاؤه ومعه جارية له، المراد بقوله (فخرج عطاؤه) هو ما يخصه من بيت الماء في ذلك الزمان.