Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير كرما والترهيب من الإمساك والادخار شحا

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٤٩٥

قوله: وعنه ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله: قال دخل النبي ﷺ على بلال وعنده صبر من تمر" بلال هو أبو عبد الله ويقال أبو عبد الكريم ويقال أبو عبد الرحمن ويقال أبو عمرو بلال بن رباح الحبشي القرشي التيمي مولى أبو بكر الصديق أمه حمامة مولاة لبني جمح وكان بلال ﵁ قديم الإسلام والهجرة شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وكان ممن يعذب في الله تعالى فيصبر على العذاب وكان أمية بن خلف يعذبه ويتابع عليه العذاب فقدر الله تعالى أن بلالا قتله يوم بدر وكان بلال ممن أسلم أول النبوة ومن أول من أظهر إسلامه وكانوا يطوفون به ويعذبونه اشتراه أبو بكر بخمس أواق وقيل بسبع وقيل بتسع وأعتقه لله ﷿ وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح وكان بلال يؤذن لرسول الله ﷺ حياته سفرا وحضرا وهو أول من أذن في الإسلام ولما توفي رسول الله ﷺ ذهب إلى الشام للجهاد وأقام بها إلى أن مات وقيل إنه أذن لأبي بكر مدته وأذن لعمر مرة حين قدم عمر الشام فلم ير باكيا كان أكثر من ذلك اليوم، وفي صحيح البخاري (١) عن قيس بن أبي حازم قال: قال بلال لأبي بكر: "إن كنت إنما اشتريتني لنفسك، فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني لله، فدعني وعمل الله" فتوفي بدمشق سنة عشرين وقيل إحدى وعشرين وقيل ثمان عشرة وهو ابن أربع وستين سنة وقيل كان قرن أبي بكر ﵁ وقيل غير ذلك وكان ينزل داريا قرية بقرب دمشق ودفن