فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[لكان العبد حقيقا] بالاستكثار منها والمبادرة إليها (١).
١٣٥٩ - وَعَن قيس بن سلع الْأَنْصَارِيّ ﵁ أَن إخْوَته شكوه إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا إِنَّه يبذر مَاله وينبسط فِيهِ قلت يَا رَسُول الله آخذ نَصِيبي من التمرة فأنفقه فِي سَبِيل الله وعَلى من صحبني فَضرب رَسُول الله ﷺ صَدره وَقَالَ أنْفق ينْفق الله عَلَيْك ثَلَاث مَرَّات فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك خرجت فِي سَبِيل الله وَمَعِي رَاحِلَة وَأَنا أَكثر أهل بَيْتِي الْيَوْم وأيسره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ تفرد بِهِ سعيد بن زِيَاد أَبُو عَاصِم (٢) عن قيس بن سلع الأنصاري [هو قيس بن سلع بفتحتين وقيل: قيس بن أسلع، والأول أكثر، وهو أنصاري من أهل المدينة وروى عن النبي ﷺ حديثا واحدا (٣)].
قوله: إن أخوته شكوه إلى رسول الله ﷺ فقالوا: أنه يبذر ماله ويتبسط فيه الحديث، التبذير هو إنفاق المال فيما لا ينبغي والإسراف هو الصرف فيما ينبغي زائدا على ما لا ينبغي قال النووي في المنهاج (٤): الأصح أن صرف المال في الصدقة ووجوه الخير والمطاعم والملابس التي لا تليق بحاله ليس بتبذير والله أعلم.