فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فالقرض اسم لكل ما يعطيه الإنسان ليجازي عليه (١) وقال: أهل الإشارة أمر الله تعالى بالصدقة على لفظ القرض إظهارا لمحبته لعباده المؤمنين وذلك أنه لا يستقرض إلا من الأحبة ولذلك قال يحي بن معاذ الرازي عجبت لمن يبقى له مال ورب العزة يستقرضه وقال: بعضهم هذا ترغيب (٢) قال: أهل التفسير (٣) كما نزل قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ (٤) قال أبو الدحداح (٥) فداك أبي وأمي يا رسول الله إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض قال: "نعم يريد أن يدخلكم الجنة" قال: فإني أن أقرضت ربي قرضا تضمن لي به الجنة قال: "نعم من تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة" قال: وزوجتي أم الدحداح معي قال: "نعم" قال نأولني يدك فناوله رسول الله ﷺ يده فقال إن لي حديقتين إحداهما بالسالفة والأخرى بالعالية والله لا أملك غيرهما وجعلتهما قرضا لله ﷿ فقال رسول الله ﷺ "اجعل إحداهما لله ﷿ والأخرى معيشة لك ولعيالك" قال: فأشهدك يا رسول