Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في صدقة السر]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٤١٧

قوله ﷺ: "وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة وأول من يدخل الجنة أهل المعروف" الحديث أي من بذل معروفه للناس في الدنيا أداه الله جزاء معروفه في الآخرة، وقيل أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله في أهل التوحيد في الآخرة وروي عن ابن عباس في معناه أنه يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة قاله في النهاية (١) وسئل أبو جعفر عن معنى قول النبي ﷺ "أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة" فكيف يكون المعروف في الآخرة قال: معروفهم في الآخرة أنهم يشفعون لغيرهم لأنهم كانوا يعملون المعروف في الدنيا فيأمنون على أنفسهم فيشفعون لغيرهم ذكره السمرقندي في كتاب النوازل (٢).

١٣١٩ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن أَبَا ذَر قَالَ يَا رَسُول الله مَا الصَّدَقَة قَالَ أَضْعَاف مضاعفة وَعند الله الْمَزِيد ثمَّ قَرَأَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (٣) قيل: يَا رَسُول الله أَي الصَّدَقَة أفضل